تسجيل الدخول

بوابة أهداف التنمية المستدامة

 الهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية

sdg-ar-09.png

على مر عقود طويلة، اقتصر تقدم وتطور العلوم والتكنولوجيا والابتكار على البلدان الأكثر تقدماً، حيث لا يزال الاستثمار في مجال البحث والتطوير دون الطموح في البلدان النامية. حتى مع وجود أشخاص ذوي قدرات ومواهب بارزة، كما لا يزال البحث والتطوير محصورين في نطاق المختبرات فقط، بعيدا عن التفاعل مع حاجات السوق والمجتمع. ولكن ليس من الممكن بأن يستمرالحال كذلك كون الإجراءات والخطوات الجماعيه المتخذة على الصعيد المحلي هي الأدوات الأساسية نحو التغيير العالمي.

ولا تعمل الأهداف العالمية للتنمية المستدامة على تسليط الضوء على الابتكار كأحد الأهداف التنموية فحسب، بل تؤكد أيضا على الأهمية الكبيرة للابتكار من أجل تحقيق الأهداف الأخرى. سواء عملنا على التصدي لتحديات التعليم، أو الطاقة، أو الصحة، أو التغيير المناخي، أو الفقر؛ إذ لابد من تناول العلوم والتكنولوجيا والابتكار بأسلوب تشاركي شمولي لضمان المنفعة العامة.

إن بناء عناقيد اقتصادية مستدامة وشركات أعمال صغيرة مجتمعية تتمحور حول التكنولوجيا الجديدة ليس ممكناً إلا من خلال تحفيز عنصر الابتكار ضمن جميع شرائح المجتمع المحلي؛ بما في ذلك النساء والشباب والمجتمعات الأصيلة.

 ويعتبر ربط الاحتياجات التكنولوجية المحلية بالفرص العالمية تحديا مشتركا في العديد من البلدان، وللتغلب على هذا التحدي يتوجب علينا جميعاً أن نكون أكثر وعياً لديناميكية السوق وأهمية شمول المجتمع بجميع عناصره وشرائحه. وتعد القدرة على تحديد ومعرفة الاحتياجات والقدرات المحلية المتعلقة بالتكنولوجيا هي الجوهر لتكوين تصور واضح عن القيمة المضافة للتطبيقات التي بدورها ستعمل على تعظيم الإنتاجية وتعزيز التنافسية الاقتصادية.

وهنا قد يكون تعزيز وتحفيز الابتكار على المستوى المحلي هو الوصفة السحرية التي تؤدي إلى التقدم في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذا ما توفرت جميع المكونات اللازمة لذلك. إلا أن البلدان النامية تحتاج إلى المساعدة والدعم لتطوير وتصميم نماذج محلية ملائمة للابتكار ضمن إطار التنمية المستدامة. ولعل الدروس المستفادة في هذا المجال تشير إلى أن القطاع العام قد لا يكون هو المحرك الرئيسي للابتكار. حيث تلعب الشركات دورا هاما في تسريع وتيرة الابتكار سواء كانت من فئة المستثمرين أو المستهلكين. إلا أن المحفزات الحقيقية للابتكار المستدام لم يتم تمكينها وتفعيلها بالشكل المطلوب بعد. إذ يقع على عاتق الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الدراسات والفكر والمنظمات غير الحكومية مسؤولية أخذ زمام المبادرة في عملية تحديد الاحتياجات المحلية وتعزيز الروابط بين اللاعبين الرئيسيين. وللقيام بهذا الدور لا بد من تمكين تلك المؤسسات من فهم تحديات التنمية المحلية وتحويلها إلى فرص للابتكار. من خلال الجمع بين المعرفة والتأثير المجتمعي الناتجين عن التعاون والتحالف بين العلماء ومؤسسات المجتمع المدني، نستطيع الوصول إلى بيئة ممكنة على مستوى السياسات والتشريعات تحفز الابتكار المحلي والإقليمي وتحتفي بالمبتكرين.

ولا شك أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر دولة رائدة إقليمياً في إنشاء البنى التحتية وتطوير الصناعة والابتكار حيث حافظت على صدارتها على المستوى العالمي في العديد من المؤشرات بما في ذلك القدرة التنافسية والتنمية وريادة الأعمال والابتكار وسهولة ممارسة الأعمال والتجارة والاستثمار والسياحة.