تسجيل الدخول

800-1222

 السياحة البيئية والاستدامة

 باعتبارها واحدة من الوجهات المفضلة في العالم، تنفرد دولة الإمارات العربية المتحدة بالعديد المناظر الطبيعية الخلابة في المنطقة. ونلتزم في الإمارات بتطوير السياحة الصديقة للبيئة في جميع أنحاء الدولة، حيث يتمكن الزوار بالإستمتاع بالطبيعية الرائعة وفي نفس الوقت الحفاظ على طبيعتنا كما هي.

ويمكن ترتيب الجولات البيئة من خلال مجموعات متخصصة في البيئة، مثل مجموعة الإمارات للتاريخ الطبيعي ، ومجموعة الإمارات للبيئة  ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور  جنبا إلى جنب مع منظمي الرحلات السياحية الخاصة والفنادق.

تعتبر مدينة العين التابعة لإمارة أبوظبي إحدى أفضل الوجهات "الخضراء" في دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما تعد مدينة العين إحدى أقدم المناطق المأهولة في العالم بشكل دائم، حيث كانت في قديم الزمان واحة حيوية على طرق التجارة الممتدة من بلاد الشام إلى المحيط الهندي. استكشف التاريخ الغني لهذه الواحة الصحراوية عبر زيارة قلعة العين، ومتحف العين الوطني والقبور في قلعة الهيلي والتي يقدر عمرها بـ 4000 سنة.

وتشمل قائمة الأماكن السياحية في مدينة العين كل من واحة العين، منتجع وحديقة العين للحياة البرية، وحديقة المغامرات المائية "وادي أدفنشر". ولمتعة أفراد الأسرة، قم بزيارة مدينة ألعاب الهيلي- والتي تم تحديثها مؤخراً.

وتتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بأجمل مغامرات الغوص المثيرة في المنطقة... وسيعشق هواة الغوص مارتيني روك، وهي واحدة من بقع الغوص الأكثر شعبية في الدولة. وتساهم الحياة البحرية الفريدة والمناظر البحرية الخلابة التي تقطن تحت الماء في جعل رياضة الغوص إحدى المغامرات التي لا تنسى في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وندرك تماما أن السياحة البيئية تساعد في جهود المحافظة على الإستدامة، وحماية الحياة البرية للأجيال القادمة. وهذا هو السبب الذي سيجعل الزوار يعشقون محمية دبي الصحراوية. وتغطي المحمية ما يقرب من 5% من مساحة امارة دبي وتعد موطنا لأكثر من 6000 شجرة أصيلة، والأعشاب والنباتات، فضلا عن قطعان من المها وغيرها من الحيوانات البرية.

ويعد منتجع وسبا المها الصحراوي، الواقع على طريق دبي العين من أفضل الأماكن التي تعكس واقع الحياة البرية الأصيلة للدولة، حيث تنتشر أماكن الإقامة الفاخرة الراقية مع مخيمات البدو القديمة على التلال الرملية لتكون بمثابة حجر الزاوية للزوار لاستكشاف محمية دبي الصحراوية. وتقديراً لدوره الرئيسي في الحفاظ على الحياة البرية في المنطقة، منحت ناشيونال جيوغرافيك منتجع المها جائزة التراث العالمي (اسم الجائزة صحيح ومذكور في عدة صحف منها البيان والرياض) لما يبذله من جهود في هذا المجال.

أما في الشارقة، فتعمل الحكومة على تطوير قطاع السياحة البيئية من خلال التعاون مع الجهات والمؤسسات المحلية والدولية المعنية، وذلك لضمان حسن اختيار المواقع المثالية لهكذا مشاريع، والحفاظ على الإرث البيئي للإمارة. ويجري العمل حالياً على تحديد هذه المواقع من أجل الحفاظ على التوازن البيئي وتطوير مشاريع تعنى بالسياحة البيئية.

وقد تم إطلاق 18 غزالاً ينتمي الى فصيلة الأدمي المهددة بالإنقراض مؤخرا، وذلك في محمية "الحفية" في مدينة كلباء. وتعد هذه الخطوة بمثابة إفتتاح المرحلة الأولى لمشروع السياحة البيئية في كلباء والذي تقوم بتطويره هيئة الإستثمار والتطوير في الشارقة "شروق" بالتعاون مع هيئة حماية المواقع البيئية في الإمارة ومركز خدمات الحفظ الدولي. كما تم إطلاق عدد من الطيور الجارحة والتي تضمّنت 21 نوعاً من الصقور وذلك في قلعة الغيل والتي تعتبر جزء من مشروع الكلباء البيئي. وتضمّنت القائمة طيور الحر، وشاهين، وطيور الوقري، والنسر والعقاب. 

 في حين قد يجدها الزوار الجدد غريبة، فإن مشاهدة الطيور هي من الأنشطة السياحة البيئية المشهورة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبخاصة حول المناطق التي تتجمع فيها المياه على مدار العام، والتي تعد موطنا لأكثر من 400 نوعا من الطيور. وتشمل الأماكن الرئيسية لحياة الطيور كل من منطقة رأس الخور في دبي، والتي تعد موطناً لطائر بلشون الصخر، فلامنغو، والنسور المرقطة، ومنطقة جبل علي التي تشتهر بطائر الهدهد وطائر الدراج الرمادي.

وتشمل محميات الطيور الأخرى كل من حديقة مشرف، الهباب، وحتا.

ويعتبر وادي الوريعة في الفجيرة المحمية الجبلية الأولى من نوعها في الدولة، ويهدف إلى حماية ينابيع المياه العذبة والجداول التي تعتبر مورداً اساسياً للمياه العذبة المتجددة. وتعمل الجهات المسؤولة حالياً على تطوير المشروع لضمان حماية هذه الموارد الطبيعية. ويعتبر هذا المشروع مثالاً حياً على تأثير هذه المشارع المستدامة على إقتصاد البلاد.

وتضم الإمارات العربية المتحدة مجموعة متميزة من المحميات تصل مساحتها إلى أكثر من 5036.24 كلم مربع أي ما يعادل 6.024% من إجمالي مساحة الدولة. وتتوزع هذه المحميات في أبوظبي (محمية مروح المائية، والياسات) ودبي (محمية راس الخور، وجبل علي، وصحراء دبي) والشارقة (خور كلباء، والغيل، ووادي الحلو، والبردي، والرمثاء، وغيرها) وعجمان (الزوراء في خور عجمان) و الفجيرة (البادية، وجزيرة الطيور).

وتعتبر جزيرة بوطينة من أهم المحميات في الدولة وتقع على بعد 130 كلم غرب أبوظبي وهي من الجزر الطبيعية الفريدة ومن المناطق الأساسية في محمية مروح البحرية وهي أول محمية محيط حيوي بحري في المنطقة.

التنوع​ البيولوجي

وتعتبر جزيرة بوطينة من أهم الشواهد على التزام الدولة بالإستدامة البيئية والتنوع البيولوجي حيث تتواجد فيها العديد من الكائنات الحية مثل الشعاب المرجانية، وأبقار البحر، وأشجار القرم الطبيعية وسلاحف منقار الصقر، والدلافين، والعقاب النسارية، والغاق السوقطري

الإستدامة

تعنى دولة الإمارات العربية المتحدة بمبدأ الإستدامة بشكل خاص حيث تعمل على الحد من انبعاثات غاز الكربون بالإضافة إلى تطوير المشاريع وإنتاج المنتجات الصديقة للبيئة. كما تحث الدولة على تعاون  مختلف الجهات لتطوير حلول مستدامة. وتلعب الدولة اليوم دوراً إقليمياً بارزاً عبر مشاريع البنية التحتية المستدامة التي تنجزها.

وتتميّز الدولة بنهضة عمرانية مميّزة وهي تسعى لدعم موقعها ضمن الدول الرائدة في دعم مبادئ الإستدامة، وذلك وفق رؤية الإمارات العربية المتحدة 2021. وتضع الحكومة الإماراتية موضوع الإستدامة ضمن أولوياتها وذلك ما شدّد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حين قال ان الدولة تسعى جاهدةً إلى تنويع مصادر الطاقة لديها وترسيخ موقعها في أسواق الطاقة العالمية كمركز عالمي  لأبحاث الطاقة المتجددة.

وقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، استراتيجية التنمية المستدامة تحت شعار "اقتصاد مستدام لتنمية مستدامة". ومن خلال هذه المبادرة تسعى دول الإمارات العربية المتحدة لتصبح من بين الدول الرائدة في العالم ومركزا  لتصدير وإعادة تصدير التكنولوجيا والمنتجات المستدامة. وتتألف المبادرة من ستة فقرات وهي الطاقة المتجددة، وحوافز الإستثمار، ونمط الحياة المستدام، والمدينة المستدامة، وتأثيرات تغيّر المناخ. وتشكل هذه البنود المنصة المثالة للدولة لتحقيق أهدافها.

وقامت الدولة بتطوير برنامج علمي يقوم على تقييم التغيرات في استعمال الكهرباء والمياه ومدى تأثير ذلك على انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في العاصمة ابوظبي ولغاية عام 2030. وقامت مؤسسة البصمة البيئية بتطوير هذا البرنامج وذلك لدعم مبادئ الإستدامة وتحليل تأثير ذلك على خفض انبعاثات الكربون.

ويجمع اسبوع الإستدامة في أبوظبي بين القمة العالمية للطاقة المستدامة ومؤتمر القمة الدولية للمياه، والمؤتمر الدولي للطاقة المتجددة، واجتماع IRENA وحفل توزيج جائزة زايد للطاقة المستدامة. وتساعد هذه الفعاليات على تعزيز التعاون الدولي وذلك لمواجهة التحديات المستقبلية. 

ويعتبر التزامنا بمبادىء الإستدامة الجوهر الذي نعتمد عليه داخلياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتعاون الدولي الذي نقدمه في هذا المجال. هذا الإلتزام ينبع من مبادئنا وقيمنا التي نعتز بها والتي أرساها في قلوبنا المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتتمثّل هذه القيم باحترام الطبيعة ومواردها، والتركيز على التعليم، والحرص على حماية حقوق المرأة وإعطائها الفرص اللازمة، بالإضافة إلى العمل على مجتمع منفتح ومتسامح.

 

​​​